حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
68
كتاب الأموال
فلنا " . 159 - أنا النّضر ، أخبرنا عوف ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عديّ بن أرطأة كتابا قرئ على النّاس وأنا أسمع أنّ : " من أسلم ممّن قبلك من أهل الذّمّة ، فضع عنه الجزية ، فإن كانت له أرض عليها الجزية ، فإن أخذتها بما عليها فهو أحقّ بها ، وإن أبى أن يأخذها بما عليها ، فاقبضها وخلّه وسائر ماله " . 160 - أنا محمّد بن يوسف ، عن سفيان ، قال : ما كان من أرض صولح عليها ، ثمّ أسلم أهلها بعد ، وضع عنها الخراج ، وما كان من أرض أخذت عنوة ثمّ أسلم صاحبها ، وضعت عنه الجزية ، وأقرّ على أرضه الخراج " . 161 - أنا محمّد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي خالد ، عن الشّعبيّ ، في المسلم يعتق عبده النّصرانيّ ، قال : " ليس عليه جزية ، ذمّته ذمّة المسلم " . 162 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن سنان ، عن عمر بن عبد العزيز ، أنّه كان يأخذ منهم الخراج ، قال محمّد : قال سفيان : يؤخذ منه الخراج ، فسئل سفيان عن نصراني أعتق عبده نصرانيّا ، عليه خراج ؟ قال : نعم هما عندي سواء . قال أبو عبيد : أفلا ترى أنّ هذه الأحاديث ، قد تتابعت عن أئمّة الهدى بإسقاط الجزية عمّن أسلم ولم ينظروا في أوّل السّنة كان ذلك ، ولا في آخرها ، فهو عندنا على أنّ الإسلام أهدر ما كان قبله منها ، وإنّما احتاج النّاس إلى هذه الآثار في زمن بني أميّة ؛ لأنّهم يروى عنهم أو عن بعضهم أنّهم كانوا يأخذونها منهم وقد أسلموا يذهبون إلى أنّ الجزية بمنزلة الضّرائب على العبيد ، يقولون : فلا يسقط إسلام العبد عنه ضريبته ؛ ولهذا استجاز من استجاز من القرّاء في الخروج عليهم ، وقد روي عن يزيد بن أبي حبيب ما يثبت ما كان من أخذهم إيّاها . 163 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، ثنا حرملة بن عمران ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : " أعظم ما أتت هذه الأمّة بعد نبيّها ، ثلاث خصال : قتلهم عثمان ، وإحراقهم الكعبة وأخذهم الجزية من المسلمين " .